الشيخ الصدوق
48
من لا يحضره الفقيه
95 - وقال العالم عليه السلام ( 1 ) : " ثلاثة لا أتقي فيها أحدا : شرب المسكر ، والمسح على الخفين ، ومتعة الحج " ( 2 ) 96 - وروت عائشة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " أشد الناس حسرة يوم القيامة من رأى وضوءه على جلد غيره " ( 3 ) . 97 - وروي عنها ( 4 ) أنها قالت : " لئن أمسح على ظهر عير ( 5 ) بالفلاة أحب إلي من أن أمسح على خفي " . ولم يعرف للنبي صلى الله عليه وآله خف إلا خفا أهداه له النجاشي ، وكان موضع ظهر القدمين منه مشقوقا ، فمسح النبي صلى الله عليه وآله على رجليه وعليه خفاه ، فقال الناس : إنه مسح على خفيه على أن الحديث في ذلك غير صحيح الاسناد ( 6 ) . 98 - وسئل موسى بن جعفر عليهما السلام عن الرجل يكون خفه مخرقا فيدخل يده ويمسح ظهر قدميه أيجزيه ؟ فقال : نعم " ( 7 ) . 99 - وسئل أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام : " عن رجل قطعت يده من المرفق
--> ( 1 ) المراد بالعالم في الاخبار وفى كلام القدماء المعصوم لا الكاظم ( ع ) فإنه قول من لا معرفة له ، وكذا الفقيه والمراد به الهادي لا الكاظم ( ع ) ووقع هذا الغلط من بعض المتأخرين واشتهر بين الفضلاء ، والدليل على الغلط رواية الرواة والمراد بالعالم هنا الصادق ( ع ) لان الكليني رواه عنه ( ع ) . ( م ت ) ( 2 ) كأنه عليه السلام أخبر عن نفسه أنه لا يتقى أحدا ، ويجوز أن يكون إنما أخبر بذلك لعلمه بأنه لا يحتاج إلى ما يتقى فيه في ذلك ، ولم يقل : لا تتقوا أنتم فيه أحدا . وهذا وجه ذكره زرارة بن أعين ( الاستبصار ) ( 3 ) ان هذه الأخبار من طرق العامة ونقلها الصدوق ( ره ) للرد عليهم وان أمكن ورودها من طرقنا أيضا من الأئمة عليهم السلام ردا عليهم . ( 4 ) ان هذه الأخبار من طرق العامة ونقلها الصدوق ( ره ) للرد عليهم وان أمكن ورودها من طرقنا أيضا من الأئمة عليهم السلام ردا عليهم . ( 5 ) العير : الحمار الوحشي . ( 6 ) رواه أبو داود ج ص 34 بسند فيه دلهم بن صالح ضعفه ابن معين وقال ابن حبان وهو منكر الحديث جدا . ( 7 ) ظاهره عدم وجوب الاستيعاب واطلاق الجواب وعدم الاستفصال يدلان عليه . ( م ت )